السيد محمد الصدر
437
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
وفي خلال هذه المدة يمكن افتراض ان السفير حصل على الجواب حصولا اعتياديا ، غير اعجازي . فقد كان السفير عادة يجمع عدة أسئلة في ورقة واحدة ، كما يظهر من عدد من الروايات « 1 » ويرد الجواب عنها دفعة واحدة في درج واحد . ومن هنا يمكننا ان نتصور - اعتياديا - ان السفير في هذه المدة يحمل الأسئلة معه إلى الإمام المهدي ( ع ) فإنه المطلع الوحيد على مكانه فيقابله فيه ويعرض عليه الأسئلة . فيقرؤها الإمام ثم يجيب على واحد واحد منها . . إن شاء كتابة وإن شاء شفويا . وإن شاء لم يجب بحسب ما يرى من المصالح التي يتوخاها . الا ان بعض الروايات ، تدل على خلاف ذلك . فبعضها تنيط ورود الجواب بعدة ساعات ، من الصبح إلى ما بعد صلاة الظهر « 2 » وفي بعضها انه يرد الجواب والمداد رطب لم يجف « 3 » . وهناك رواية تنيط الجواب بنفس الآن . حيث يخطر السؤال على ذهن الشخص ، فيرى الجواب مكتوبا على الورقة في ذلك الحين . وقد وجد الراوي ذلك غريبا على الأذهان . فاقسم عليه قائلا : فوالذي بعث محمدا « ص » بالحق بشيرا « 4 » فلو صحت هذه الرواية ، أمكننا أن نفترض ان السفير يتلقى
--> ( 1 ) انظر غيبة الشيخ الطوسي ص 184 . وص 190 أو غيرها . ( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 192 . ( 3 ) المصدر ص 252 . ( 4 ) الاحتجاج ج 2 ص 300 .